عباس الإسماعيلي اليزدي
292
ينابيع الحكمة
الأخبار [ 8108 ] 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه . قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول اللّه ، وما يحدث ؟ قال : الاغتياب . « 1 » بيان : في المرآة ج 10 ص 406 ، « الأكلة » كفرحة : داء في العضو يأتكل منه كما في القاموس وغيره ، وقد يقرء بمدّ الهمزة على وزن فاعلة أي العلّة التي تأكل اللحم والأوّل أوفق باللغة . . . ( خوره - جذام ) . « الغيبة » في المصباح : اغتابه اغتيابا إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حقّ والاسم الغيبة ، فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت . وفي القاموس ، غابه : عابه وذكره بما فيه من السوء كاغتابه . وفي المرآة ، قال الجوهريّ : اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه ، والاسم الغيبة ، وهو أن يتكلّم خلف إنسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمّي غيبة ، وإن كان كذبا سمّي بهتانا ، أقول : هذا بحسب اللغة وأمّا بحسب عرف الشرع فهو ذكر الإنسان المعيّن أو من هو بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه وهو حاصل فيه ، ويعدّ نقصا في العرف ، بقصد الانتقاص والذمّ قولا أو إشارة أو كناية ، تعريضا أو تصريحا ، فلا غيبة في غير معيّن كواحد مبهم غير محصور كأحد أهل البلد . . . أقول : وقريب منه قول الشهيد الثاني رحمه اللّه في كشف الريبة ص 51 . وفي جامع السعادات ج 2 ص 303 ، الغيبة : وهي أن يذكر الغير بما يكرهه لو بلغه ،
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 266 باب الغيبة ح 1